أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

111

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

فينطبق مع الدمعة وتسيل دموعها فتغشي الناظر ، أو يكون الرمد قويا ثم لا يعالج بحسب ما يجب ، فيغلظ الجفن ويحدث تحت الجفن الجرب ، فتدمع العين لذلك فتسبل « 1 » ، ولا يحتمي صاحبها فترتقي البخارات الغليظة إلى الرأس والعين ، فيقوى ذلك ، وتشبه قليلا قليلا ، وربما حدث السبل من طرفة « 2 » يقع في العين « 3 » أو من فضول كثيرة تجتمع في الرأس والعين ، فتملأ عروق العين وشعبها التي في الملتحمة ، وتغلظ ، فتدمع العين ، لسوء الانطباق وتغشيها . فهذه هي العلل البسيطة في هذه الطبقات البسيطة ، ونحن نذكر أنواع الرمد المركبة وعلاجات ذلك ليصير الإنسان بمعرفة أعلال الطبقات ، ومعرفة الأعلال المركبة ، من أعلال هذه الطبقات ماهرا إن شاء الله . الفصل الخامس « 4 » نذكر فيه رمدا كليا وعلاجا عاميا جنسيا « 5 » الرمد : هي حالة خارجة عن الطبيعة ، تقع بالعين وطبقاتها ، ويظهر للحس بعضها ، وبعضها يدرك بالاستدلالات ، تمنع العين عن أفعالها الطبيعية جزءها أو كلها ، وهو إذا ظهر للحسّ فالدمعة التي تسيل ، والحمرة التي تظهر في الملتحمة ، وألم يجده العليل ، والتزاق وتقطيع رمص يجد تحت أجفانه ، كأنها محشوة رملا ، ومن سيلان دمعتها ،

--> ( 1 ) سقطت من ( ج ) . ( 2 ) في الأصل : طرف . ( 3 ) في الأصل : الغير . ( 4 ) في الأصل : الباب الثالث عشر . ( 5 ) في الأصل و ( أ ) زيادة : على أن نسمي جميع أمراض العين رمدا للإتساع ، وإلا فالرمد علة تختص بالملتحمة . والرمد عامة هو التهاب الملتحمة الحاد Acute Conjunctivitis .